طرفاية – متابعة – عزيز اليوبي
يشهد مركز الحراسة التابع لعناصر القوات المساعدة، المكلفة بمحاربة الهجرة غير النظامية ومراقبة الساحل الأطلسي بكورنيش شاطئ كسمار، وضعًا مقلقًا بسبب الزحف المستمر للرمال، الذي بات يطوق المركز من مختلف الجهات ويعيق السير العادي لمهام الحراسة والمراقبة.
وتُظهر المعطيات الميدانية أن تراكم الرمال لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل تحول إلى عائق حقيقي أمام أداء العناصر الأمنية لواجبهم الوطني في ظروف ملائمة، حيث يجد رجال القوات المساعدة أنفسهم يوميًا في مواجهة هذا التحدي البيئي، في غياب تدخلات فعالة لإزالة الرمال أو الحد من زحفها.
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المعنية بمحاربة زحف الرمال، ومدى تفاعلها مع مثل هذه الإشكالات التي تمس بمرافق حيوية على مستوى الساحل. كما يثير تساؤلات حول مدى استعداد السلطات الإقليمية للتدخل العاجل، وعلى رأسها القائد الجهوي والاقليمي ، من أجل إعادة تهيئة محيط مركز الحراسة وضمان ظروف عمل لائقة للعناصر المرابطة به.
ولا يقتصر تأثير هذه الظاهرة على الجانب الوظيفي فقط، بل يمتد أيضًا إلى الجانب الجمالي، حيث يؤثر تراكم الرمال بشكل سلبي على صورة كورنيش شاطئ كسمار، الذي يُفترض أن يشكل واجهة سياحية لمدينة طرفاية.
وفي ظل هذه الوضعية، يطالب متتبعون بضرورة تدخل عاجل وشامل يشمل:
إزالة الرمال المتراكمة بشكل دوري.
اعتماد حلول بيئية مستدامة للحد من زحف الرمال.
تحسين محيط مركز الحراسة وتأهيله بما يليق بالدور الذي يقوم به.
ويبقى السؤال المطروح: هل تتحرك الجهات المختصة في الوقت المناسب لرفع الضرر عن هذا المرفق الحيوي، أم أن معاناة رجال القوات المساعدة ستستمر في صمت؟
الصورة المرفقة تعكس جانبًا من هذه المعاناة اليومية، وتختزل حجم التحديات التي تواجهها عناصر الحراسة في أداء مهامها الوطنية.

اكتشاف المزيد من النهار نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

