المطارات المغربية تحت المجهر: غياب الكراسي المتحركة يرهق المسافرين محدودي القدرة على التنقل

رحال الانصاري28 نوفمبر 2025Last Update :
المطارات المغربية تحت المجهر: غياب الكراسي المتحركة يرهق المسافرين محدودي القدرة على التنقل

متابعة : فكري ولدعلي

تتزايد شكايات عدد من المسافرين من ذوي الإعاقة الحركية، ومن المرضى الذين تستدعي حالتهم الصحية استعمال كراسٍي متحركة داخل المطارات المغربية، بسبب ضعف الخدمات الموجهة إليهم وعدم انتظام توفير التجهيزات الأساسية. ويؤكد مسافرون قادمون من الخارج وآخرون يسافرون عبر الخطوط الداخلية أن الحصول على خدمة المرافقة أو توفير كرسي متحرك لم يعد مضمونا، رغم أنه حق مكفول ومعروف ضمن آليات استقبال الأشخاص في وضعية إعاقة.
وتفيد المعطيات المتداولة بأن عددا من المطارات لا تتوفر على الكراسي المتحركة بشكل كافٍ، أو لا توزعها على نحو يضمن ولوجها بسهولة في النقاط الحساسة داخل المحطات الجوية، مما يؤدي إلى انتظار طويل قد يشكل خطراً على صحة المسافرين. كما يشير هؤلاء إلى ضعف التأطير المكلّف بمواكبتهم، وغياب تدريب متخصص لدى بعض العاملين، الأمر الذي يجعل التنقل بين مسارات التسجيل والمراقبة والصعود إلى الطائرة مهمة شاقة وغير منسجمة مع الحد الأدنى من شروط السلامة والكرامة.
وكانت عدد من الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الحركية قد أثارت هذا الإشكال في أكثر من مناسبة، محذرة من أن الصعوبات لا تقتصر فقط على المطارات، بل تمتد إلى بعض محطات القطار والنقل الطرقي، حيث تتكرر حالات غياب التجهيزات الضرورية أو ضعف فرق المواكبة. ودعت هذه الجمعيات إلى مراجعة شاملة لمنظومة استقبال الأشخاص في وضعية إعاقة، واعتماد بروتوكول موحد على المستوى الوطني لضمان خدمة لائقة لا تخضع للاجتهاد الشخصي أو تفاوتات البنيات.
وتزداد حدة هذا الاستياء في ظل استعداد المملكة المغربية لاحتضان عدد من التظاهرات الرياضية الدولية خلال السنوات المقبلة، وهو ما يرفع من ضرورة تحسين خدمات الولوج داخل المطارات وتحديث المعدات المخصصة للمسافرين ذوي الإعاقة الحركية أو محدودي القدرة على التنقل. فهذه المناسبات الكبرى لا تختبر فقط جاهزية البنى التحتية، بل تكشف أيضا عن مدى قدرة المرافق الوطنية على توفير شروط استقبال تراعي الكرامة وتستجيب لمعايير الجودة المعمول بها عالميًا
ويرى متتبعون أن تعدد الشكايات ووضوح تفاصيلها يستدعي إطلاق ورش استعجالي يهدف إلى تأهيل الخدمات داخل المطارات وفق المعايير الدولية، من خلال توفير تجهيزات كافية، وإعادة هيكلة فرق المرافقة، ووضع آليات مراقبة دورية تحاسب على أي تقصير. ويؤكد هؤلاء أن ضمان احترام حقوق المسافرين في وضعية إعاقة لا يرتبط فقط بجودة التجهيزات، بل أيضا بالوعي المؤسسي بضرورة توفير سفر آمن وسلس لا يترك هامشا للارتباك أو الانتظار القسري.


اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Breaking News

اكتشاف المزيد من النهار نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading